Liberté Toujours!----أحمر

رأينا خطأ يحتمل الصواب... ورأي غيرنا .....زي ما انتو شايفين

صورتي
الاسم:
الموقع: Palestine/World

الثلاثاء، يونيو 22، 2010

فرفووور… قتلتك الكلاب يا فرفور!



في الخلفية قرآن (ولا تحسبنّ…)، ثم يليه مارشات عسكرية بموسيقى ألكترونية خالية من الوتريات والنفخيات، أصوات جشة ترافق الموسيقى بـهمهمات ها ها ها ها ها حزينة، ثم صورة الفقيد في خلفية الشاشة يبتسم محدقا بالبعيد أو في الكاميرا، وفي المقدمة لقطات لملثمين من كتائب القسام يطلقون الصواريخ…. ثم قصيدة على الطراز الإخواني تبدأ بصوت متهدج وقور (مع صدى)، يتبعه صوت آخر أسرع وأعلى ويميل إلى الهستيريا، ثم صوت رصاص ألكتروني من الكيبورد، ثم ها ها ها ها ها حزينة.... إلخ



أيتها الأخوات، أيها الإخوة،

استشهد فرفور

ها هي ديزني لاند تنضم إلى اللاندات التي ما بخلت بخيرة شبابها من أجل القضية الفلسطينية فأرسلتهم ليستشهدوا وليختلط دمهم بدم الفلسطينيين في معركة التحرير والعودة.
الشهيد إسمه الكامل ميكي بن ماوس، غادر مكان عمله المرفه وترك أحضان ميني ماوس في فلوريدا وتسلل إلى قطاع غزة لينضم إلى المقاومة الفلسطينية تحت الإسم الحركي فرفور، ليلتحق بقافلة الشهداء الأمميين من باتريك أورغويلو، مرورا براشيل كوري إلى شهداء قافلة الحرية الأتراك عديمي الاسماء (أنظر الصورة).


المغفور له فرفور، عبر المحيط وترك النفيس ليوصل إلى أطفال فلسطين، مشاريع الشهادة حسب تعبير إسراء، رسالة الصمود والجهاد، وليستلم المفتاح من الجد الراقد على حصيرة الموت تحت زيتونة... فرفور يلطم عندما يستمع لقصص النكبة وعن تل الربيع المزروعة شجرا و زيتونة ونخيل، ويحدق هو والكاميرا في المفتاح وهو يعد الجد، قبل أن يفارق الجد الحياة ويحزن فرفور كثيرا، وطبعا في الخلفية آهات حزينة هاها ها ها ها ها (البيانو قد يكون مؤثرا هنا، أو الكمان، لو لم يكن حراماً)

فرفور هو واحد من سلسلة من شهداء تلفزيون الأقصى، تلفزيون الشهداء، الذين قدموا حاملين مفاتيح الجنة (عفوا، العودة) لتستقبلهم الطفلة المحجبة الرزينة سرّاء في مسلسل رواد الغد ليشاركوا في تحرير البلاد من دنس الصهاينة، من نحّول الأول الذي استشهد بسبب إغلاق المعبر، ثم "أسّود" الأرنب الذي سيفترس اليهود ثم فرفور والآن ابن عمه نحّول الثاني، في قافلة الشهداء الظرفاء الذين تقدمهم قناة الأقصى للأطفال في برنامجها القريب من الواقع، حتى لا ينسوا فلسطين ولا ينسوا الشهادة، ولا ينسوا الإسلام هو الحل، والجهاد، والمجاهدين، وليتعودوا على فقدان الأحباء، من ميكي ماوس إلى باكس باني إلى وود بيكر إلى نحّول أرسلتهم سرّاء ببرود أعصاب تام إلى الموت، لتخبر الأطفال أننا قد "فقدنا صديقا من أعز أصدقائنا"....


طبعا
هزلية المنظر تعجز السخرية متوسطة العيار، كما أن صهيونية وانحيار الفرنسيين إلى إسرائيل لا يحتاج إثباتها إلى منع بث قناة الأقصى على القمر الفرنسي، ومن الوقاحة أن يحاول هؤلاء أو أولئك تعليم الفلسطينيين ما يقولون لأطفالهم… إلخ
ولكن: ماذا يقول الفلسطينون لأطفالهم؟
كم عمر "الروّاد"؟
هل من الضروري أن نعلّم الأطفال الموت وباستخدام ميكي ماوس؟ هل يحتاج الأطفال إلى سرّاء كي يكملوا مشوار فرفور؟ ساعة كاملة من النكد مع سرّاء، قبل أن يتواصل النكد مع جيفارا البديري في نشرة الأخبار؟
هل هذا ما نقدمه للأطفال؟ مشاريع شهادة؟ ألا تكفي زنّانات العدو لتذكير الأطفال بفلسطين وبالعدو وبالموت اليومي؟

ما هو المصطلح العربي لكلمة باثيتيك؟ القاموس الأهبل يترجمها "منبريّ" (من منبر)، قاموس غبي من الستينات مش فاهم القصة، هل تحتوي لغة القرآن على هذه الكلمة أم تترجمها بكلمة "سنّة"؟ ربّما "مثير للشقفة"؟
هل الهدف هو إثارة شفقة العدو؟

ألم يتم تقنين المزاح بالنكتة النبوية "لا تدخل الجنة عجوز"؟ لماذا الاجتهاد الأخرق؟ لماذا هذه البدع الفكاهية؟

لماذا يكون كل شيء طريف، مضحك، جميل، مسلّي... إلخ بدعة وكفرا إلى أن
يعثر عليه سمير أبو محسن والطفلة العبقرية سرّاء، فيسلم ويدخل في طور الـ"منبريّة"، فيصير حلالا.

لماذا يشبهون الكاريكاتيرات الدانماركية؟

أسئلة نتركها لفيصل القاسم في منبره على قناة الجزيرة، أما هنا فنستنكر السلوك الفرنسي الممالئ للصهيونية والمخالف لكافة الأعراف الديمقراطية وحرية التعبير، وعهدا سنواصل، على درب الأبطال والشهداء، نحّول وفرفور وأسّود ونحّول الثاني، على درب المجاهدين وطريق الإسلام هو الحل كلنّا فرافير

ها ها ها ها ها ها ها (تنهدات مؤثرة)


هل من الممكن توظيف غريندايزر وساسوكي في حل أزمة اليسار الفلسطيني؟

الثلاثاء، يونيو 15، 2010

مصالحة وطنية "قطاع خاص




أجل رفاق، إنها مجددا نابلس

نابلس العجوز المتصابية لا تبدي زينتها للغرباء، إلا من دفع منهم أكثر

نابلس التي منها تنطلق الثورة فتخرج ولا تعود، ومنها يبدأ دايتون فيصول ويجول

نابلس التي توّهت بلدتها القديمة الله ليهرب منها إلى القدس الأسهل قيادا، لتسقط يوم الاجتياح وتنهار قبل أن يسقط مخيم بلاطة رث البناء


نابلس لها ربها الخاص منذ العهد القديم، وهو في "طوره" رب متناقض غريب الأطوار

نابلس بشوشة لا تحب أحدا، نرجسية تكره ذاتها، عنيفة سهلة الانقياد

نابلس دياليكتيكية تستعصي روابطها العائلية على الاستقطاب الفصائلي، فما بالك بالسياسي؟ وعليه فلا مانع أن يكون عميد العائلة من رجالات حماس في البلد، وأن يترأس هو بالذات "جاهة" المبايعة لياسر عرفات عندما يوقّع اتفاق أوسلو ويروّس إعلان المبايعة في الصحف، فتفتح المدينة ساقيها من بلاطة إلى وادي التفاح للقادم الجديد

نابلس تبكي فرسانها القتلى وتتوعد بالثأر بنفس الصخب الذي تحتفل فيه بصدر الكنافة القياسي
نابلس توازن بدقة بين مستوى البطولة وبين مستوى البطالة

نابلس لا تحب الانقسام، وتكره الحرب الأهلية، وتمقت الحساسيات طويلة الأمد، فسوقها حسّاس ويرغمها حتى على تقبّل نتن الفلاحين، فما بالك بسلطة القانون؟
والآن ها هي هي عبقرية التسويق، دمشق الصغرى، تقتنص فرصة كأس العالم لتبيعنا المصالحة الوطنية بلعبة كرة قدم، وتذيب الجليد (بتمويل من مصنع بوظة الأرز!) بين "المتخندقين" من "سياسيين وإعلاميين ورجال أعمال طامحين"

في نابلس المصالحة الوطنية "قطاع خاص"، فشركة التسويق (شركة ديارنا لصناعة الحدث)، وهي فعلا من يصنع الحدث، وصاحبة فكرة صدر الكنافية الرمز، هي اليوم من يروّج للوحدة، وهي من ينظم ومن يدعو، وزبائنها تجار فتحاويون وحمساويون جاهزون للمصافحة، كي تتم المصالحة فـينتعش السوق، فنحن حسب مديرها مهنّد الرابي " شعب "يستحقّ" الحياة"..

وبناء على ذلك يؤّكد مدير عام محافظة نابلس على الـ "التجانس بين 'رجال الدين والسياسيين' و'رجال الاعمال والصحافيين"، في حين يذكرنا مدير بنك فلسطين بكأس العالم و"بضرورة انتهاج الدرب الذي اتبعته جنوب افريقيا"

فريقان من التجار والصحفيين (هامش: في رواية الآيات الشيطانية يقول الشاعر "سلمان" للنبي المنتصر منحد عندما يسمع حكم إعدامه: أنت غفرت للجميع، ما عدا المومسات والمثقفين"، ليجيبه محند: "برأيي، ليس هناك فرق")، وين كنا؟ إيه: فريقان من التجار والصحفيين والسياسيين ورجال الدين، يعني تجار القطاع الخاص والقطاع العام وقطاع الآخرة، نالا أسميّ ردفي المدينة المكتنزين"عيبال" و"جرزيم" اللذان تباعدا قليلا إذ انحنت نابلس ليدخل دايتون فقحتها، ليصطفقا شهوة عندما يلعب بينهما فرسان رأس المال.
نابلس براغماتية تكابر إذ تضرط، وتقول "يفضحني ولا يسطحني!"

،