Liberté Toujours!----أحمر

رأينا خطأ يحتمل الصواب... ورأي غيرنا .....زي ما انتو شايفين

صورتي
الاسم:
الموقع: Palestine/World

الأحد، أغسطس 06، 2006

استنّي شويّة يا صفيّة

عزيزي إبليس،

أتفق معك تماما أن عرض الصور بالطريقة المخزية هذه لا يؤدي إلا إلى تلبّد تدريجي في الأحاسيس، حيث يتحول الموت إلى شيء معقّم عديم الرائحة في إسقاطه ثنائي الأبعاد
أتفق معك أيضا أنه لا شعور مطلقا بالشفقة

لكن ما لن تفهمه حضرتك هو أننا (نون جماعة نسبية، تقديرها إللي من أشكالي) فقدنا أولا كل شعور بالشفقة حتى على أنفسنا، لأن ما تراه على شاشات التلفاز هو أيضا موتنا في فلسطين أو العراق، وهو أيضا لم يعد يثير شفقة أحد، ناهيك عن اي شعور بالغضب أو النقمة
نعم أنت على حق تماما،هو عالم الأقوياء، والضعفاء والضحايا لا مكان لهم إلا بين الأقدام، إنهم ببساطة
Colateral damage


موتنا واقع سواء بالحرب او بدونها، سواء بالصواريخ الإسرائيلية التي تحصدنا في غزة والضفة، أو بالقنابل مجهولة المصدر في العراق، أو بالبلهارسيا وسوء التغذية عندكم في مصر، والشعور بأي نقمة سيضيف إلى المشهد الموت بالسكتة القلبية أو برصاص البوليس، وهذا الوضع لن يتغير حتى نسمع الرصاص يلعلع في شوراع القاهرة (أو على الأصح نراه بدورنا على شاشات التلفاز)

الفارق الوحيد هنا، أي الشيء الوحيد الذي لا يزال يحرك أي مشاعر، هو أن "الآخر"، يموت أيضا على شاشات التلفاز، ويبكي بدوره ضحاياه أمام جمهوره (يعني بقى هوّ نازل من كسّ وإحنا نازلين من طيز؟)

هذه المرة لسنا ضحايا فقط، بل أيضا "قتلة"، تجاوزنا مرحلة الموت المخملي اللذيذ الذي نتغنى بعده بالانتصار الأخلاقي، وها نحن أيضا نضرب ونصيب، مع الاعتراف بالفارق الكمّي
طبعا كل هذا مؤقتا
وعليه، وإن اتفقنا على اعتبار هذه المرحلة مغامرة مجهولة العواقب من طرف حزب الله، فعلى الاقل دعنا نشعر ببعض الكرامة مجددا وببعض الاعتقاد بقدرتنا (التقنية على اللأقل) على الرد
الفييتناميون خسروا أربعة ملايين في حربهم ضد فرنسا وأمريكا، لكن كسبوا شعورهم بآدميتهم

إذا انتهت هذه المرحلة إلى الأسوأ، ومن حقك أن تتوقع ذلك، فسيكون لديك المتسع من الوقت لتقول: "ما انا قلتلكم من الأول"، وستجد أصدقاء كثيرين يظهرون فجأة ليقاسموك الرأي، وسيعمّ السلام الذي تشتهونه على المنطقة، وسترتاحون من جذر البطاطا، وترفع الأمّة (إذا اتفقنا على تعريفها) أو على الأقل شعوب المنطقة رجليها من أجل إيلاج عود الملوخية سالف الذكر، والذي سيون كفيلا بإجهاض أي شيء تحبل به المنطقة مستقبلا

لكن إلى الآن ما تزال المقاومة بخير، والشباب أثبتوا أن العرب قادرين على استعمال آلات أخرى غير الريموت كنترول وآلة نقر الكوسا، وأنهم قادرين بشيء من التنظيم على تحقيق نصر ما

وسيرفع خطاب ليلة الخميس الذي يوجهه حسن نصر الله، مؤقتا، نسبة المواليد وستنخفض، أيضا مؤقتا، مبيعات الفياغرا، لأن كل مواطن هاليومين حاسس نفسه، مؤقتا، أبو علي وعنتر زمانه، وبعد تسعة اشهر سيولد أطفال جدد ينجون من عود الملوخية، وتكون على خدّ كل منهم نفس الشامة، وبعض من هؤلاء سيوجهن يوما ما خطابات جديدة، في ليالي خميس قادمة

لذلك، وكما أسلفنا، يسعد الله، مؤقتا، ويلعن أبوك يا بخيت،

واستنّي شويّة يا صفيّة، يمكن لسّه فيه فايدة


ولذا وجع التنويح



4 Comments:

Blogger أحمد said...

"
الفارق الوحيد هنا، أي الشيء الوحيد الذي لا يزال يحرك أي مشاعر، هو أن "الآخر"، يموت أيضا على شاشات التلفاز، ويبكي بدوره ضحاياه أمام جمهوره (يعني بقى هوّ نازل من كسّ وإحنا نازلين من طيز؟)"

يعنى مثلا عايز تفهمنى أن رؤية صدر أملج أو ردف أثلج ما عد بيثيرك؟؟
لا يا أخى
كدا هتخلينى اقلق على شباب الامة
--------------------------------------
بعدين خلاص
يلا خير روح فجر نفسك و لا نط بين الدبابات و ريحنا من الصداع
خليها سلطة و كله ينيك في كله

و على رأي المثل
اللى بيشيل خصية مخرومة بتخر عليه

و كل واحد بيتمسك من لغلغوه

---------------
اما بخصوص الصور
فأتمنى ان تطل على مدونتنا المتواضع و تشاهد شريط الفيديو الذى اضع رابط له
و حدثنى قليلاً
عن المكاومة
و المئاومة
و علاقتها بالبورنو

12 أغسطس 2006 في 10:26 ص  
Blogger أحمر said...

بالضبط: كل واحد شايل بتاعة مخرومة ها تخرّ عليه
وهذا معناه أنه إذا أردتم فعلا أن تريحوا دماغكم فعليكم إبادة كل الفلسطينيين وثلثي اللبنانيين، لأننا بصراحة شعب
اخو منيوكة وعنوجع دماغنا دماغكم على طول

وفي النهاية ينتصر الأكثر تنظيماوالأقدر على الستمرار، بغض النظر عن موقفه من الناحية الأيديولوجية أو الأخلاقية

لذلك إنتحر أنت، بجرعة زائدة أو شسء من هذا القبيل

أه والله فاتتني القدود والصدور
لكن هذه لا تحرك مشاعر، إنما تحرك ...أحاسيس

12 أغسطس 2006 في 11:15 ص  
Blogger أحمد said...

الآن انت ما شاء الله عليك
عم تتحدث باسم كل الفلسطنين و اللبنانين
الف مبروك

واضح ان احنا خلاص دخنل في زمن التوكيلات
حسن نصر الله بيدافع عن امه بتوكيل غيابي سري

بعدين مين قال لك انى عايز اريح دماغى
كل ما هناك ان عندى اصدقاء و مزز في الضفة الغربية و في بيروت و خايف عليهم

12 أغسطس 2006 في 11:53 ص  
Blogger أحمر said...

لأ أنا ما بحكي بإسم الفلللليين ولا البنانيين، لكن هؤلاء ببساطة مشكلتهم مشكلة وحتى لو كنتوا عايزين تريحوا دماغكم منها، راح تيجي وتفقس السهرة

لن ينفع معهم الإقناع بالحسنى
لذلك أقول لك إذا كنت مقتنعا فعلا بما تقول فلا حل لمشكلتك سوى إبادة الشعب أخو المنيوكة
أحمد الكل قلقان على أصدقاء في بيروت أو في غيرها، وإحنا كمان قلقنا عليكم لمّا ولعت عندكن عشان القضاة

لا يوجد حل سلمي لهذه المشكلة

12 أغسطس 2006 في 12:07 م  

إرسال تعليق

<< Home